خصوصية المشاعر


كل انسان يحب أن تكون له خصوصية في العلاقة بينه وبين صديقه بمعنى أن يكون بينهما كلمات وهمسات أو رسائل وأشعار يخص بها صاحبه دون غيره يقصده فيها دون سواه...

ولو لاحظت أنك تحب رسالة المحمول التي لم ترسل إلا لك ولم يقرأها أحد سواك وتفضلها على غيرها من الرسائل..
كذلك تحب قصيدة شعر أو مقال أو حتى كلمة وجهت لك واهديت اليك ..اليك أنت فقط ..


قد يظن البعض أن حب الانسان للخصوصية هو أنانية منه لكن الواقع أن الخصوصية تأكيد على دفء المشاعر ونبل الشعور .. تأكيد على سمو الاحساس وغزارة الناتج الحسي والمعنوي..


أتعلم أن لي قصيدة كتبتها وعندما جهزتها لكي أطلع عليها الأصدقاء وأنشرها للناس قرأها صديق جديد لم يمض على تعارفنا سوى يوم أو اثنين واعجب بها وأهداني بعض كلماته "بخصوصية" فأهديته القصيدة "دون أن يعرف" وحجبتها عن أعين الناس حتى تذكرني به كلما قرأتها أنه لا عين سوى عيني وعينيه وقعت على تلك القصيدة.. وقد تضحك عندما تعرف أن عنوانها كان "اعلان"!!


ولكن عندما تخص أحداً بكثير من "الخصوصيات" أو تخص كثيراً من الناس بكثير من الخصوصيات .. تفقد قيمتها وتصبح سماجه ونوع من الهزل فقيمة خصوصية المشاعر في ندرتها قبل أن تكون في خصوصيتها.

ليست هناك تعليقات: