تجمعنا على الود ولكن
لقانا سيصير إلى افتراق
فإن نائت بنا الاجساد
فبالأرواح متسع العناق
تصافينا تشابكنا فقلب
على قلب فيا محلى الرفاق
تعودت دائماً أن يكون آخر لقائي بأي شخص ابتسامة.. مهما كانت لحظة الفراق مؤلمة مهما كانت قاسية ..
يجب أن أغالب غيوم الدموع لتسطع شمس ابتسامة حميمة حارة كحرارة المشاعر النبيلة .. وحتى تظل آخر صورة في ذهن من ستفارقه هي تلك الابتسامة التي تقول كل شيء تقول سأفتقدك وتقول لقد تعلقت بك وتقول أتمنى أن نلتقى قريبا
وتقول حظاً سعيداً..
إن شموخ الشخص وقوته يستطيع اختبارها في لحظة الفراق عندما يستطيع أن يكبح جماح مشاعره ويمسك بعصام دموعه ويسيطر على أوار لهفته فلا يبكي ولا يجزع بل يسلم ويبتسم بعمق وحرارة..
هذا هو حال الدنيا.. لقاء وفراق .. قرب وبعد .. وصال وجفاء .. فهي تدور بين وصال يشوبه هجروهجر يشوبه وصال فلا بد أن نعتاد موقف الفراق كما نعتاد موقف اللقاء .. لأن هذه سنة الحياة.
والفراق لا يؤثر على درجة الحب او التعلق بل يظل الحبيب حبيبا ويظل الصديق صديقاً وإن مرت ليالي البعد ولكن
الفراق يكشف الحب المغشوش والاعجاب الظاهري والتعلق النسبي فكلها مظاهر مؤقتة تزول بزوال السبب وهو
الشخص المفارق.. أما الحب والصداقة فلا يزولان وإن طالت الأيام لأنهما تعلقا بمن لا يزول وهو الله تعالى..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق