يوم أن عصيتك .. أحسست بأن كل شيء أحس أني عصيتك وأنك غضبت ، أحس أن عيون الناس تقولها لي يا عاصي .. ومعاملتهم لي اختلفت وكأن العصفورة التي كانت تنقل أخباري إلى أمي عندما كنت صغيراً قد عادت لتخبر الناس أني عصيتك ، أحسست أن المصباح يعرف عندما تباطأ -عن عمد منه!!- في الإضاءه وكأنه يقول لي ظلمة معصيتك لا يكشفها ضوء..،أحسست أن القلم يعرف حتى أنه ما كاد يكتب كلمة حتى رفض أن يكتب أختها وكأنه يحتج على معصيتي لك..
هل أنا محتاج فعلاً لهذا التناغم الحسي بيني وبين هذه الأشياء .. عيون الناس وعصفورة أمي والمصباح الكهربي وحتى قلمي؟؟!
عندما أقول أنهم يعرفون ما فعلته فأنا أتوارى خجلاً لا من سوء ما فعلت ولكن لكرمك عليّ بالستر لأن كل من عرّفتهم بما فعلته جميعهم لا ينطقون!! ولو نطقوا.. .
نعم عصيتك .. ولكن هل زلة عبد -ولو تكررت- تكدر صفو مغفرتك؟؟
نعم أذنبتك في حقك..ولكن أليس لي من رحمتك الواسعة متسع؟؟
نعم كررت ذلك الذنب..ولكن أنت الوحيد الذي تقدر على إخراجي من بئر الوحل الذي وقعت فه..
أقولها وبملء فمي أنا عاص أحتاج إليك
تعاظمني ذنبي فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوك أعظم
هناك 4 تعليقات:
سأكتب يا اسلام عن مقالتك السابقه فهى رائعه رغم اعتراضى على اشياء فيها هل يستطيع المرء ان يصف حبيبته بانها شوكه تؤزى...لمازا لم تقل لها انك ستبتعد لمازا يكون القرار فى يدك انت تفتكرها تنساها وقتما تشاء الهزه الدرجه لا تابى لرايها الهزة الدرجه تعتبرها لعبه ارجو الرد واحب ان ازكرك اعتراضى ليس عليك ولكن على من يفعل زلك
بداية أشكرك جدا على التعليق..
بطل هذه القصة لا يمكن أن نسمي احساسه حبا بل هي تجربه منافيه لمبدأه والتزامه .. لذا فاحساسه بالذنب بوقوعه في ذلك "المزلق" يجعله يريد أن ينهي هذه التجربه
وأيضا تعلقه وأحاسيسه "الحالمة" تجعله يود لو يستمر لذا فهو متألم من انهاء تلك التجربة كألم من يخرج الشوكة..
والقرار في يده لأنه لا يوجد علاقة فعليه بينهما إلا في خياله وخيالها فلا يوجد ارتباط حقيقي لكي يوجد قرار انفصال متبادل..
وبصراحة رأيي أن ما فعله كان صواباً لأنه إذا أراد أن يأخذ رأيها فعليه أن"يصارحها" بأحاسيسه مما سيجعل الأمر كارثة محققة..أعتقد أنها عندما تكبر ستشكر لصديقي صنيعه لأنه حماها من نفسها..
ويجب أن نؤكد أن موقفه غاية في النبل فهو لم يبادل أحدا شيئا كي يأخذ قراره فهو لا يريد أن يتلاعب لذا قرر أن ينهي ما لم يبدأ بعد
هذه المقالة "عندما عصيتك" هى وبلا مبالغة افضل وارق واكثر المقالات التى قرأتها احساسا بل ومن افضل ما قرأت فى عالم المدونات
وياريت تكتب فى هذا الاتجاه تانى
باذن الله أخي مصطفى
سعيد بمرورك
إرسال تعليق