حدثت بالفعل (2-4)



بدأ الموضوع برنات فقط ثم رسائل عادية عن الصداقة ثم كلمته لأول مرة بعد امتحانه "لتطمئن" عليه !.. وكلمها بعد امتحانها واستمرت المكالمات دون الحديث عن حب أو غيره لأنهما كانا "ناضجين" ولم يقدم أحدهما على التعبير عن مشاعره للآخر .. خوفاً .. أو .. لاأعرف..

لاحظ أدائه المنخفض في الإمتحانات ، بجانب كثره شروده وانشغاله بكتابه الشعر عن المذاكرة .. بصراحة كان على أعتاب قصة حب عنيفة .. عنيفة جداً .. .

بعد عدة مكالمات أيقن أنه من الخطأ أن يستمر في هذه العلاقة لأنها خطأ .. وحمد الله أنه تنبه قبل أن يتطور الأمر إلى أكثر من ذلك.. فقد كان يسير على شاطئ البحر ويرى الشباب والفتيات بأيدي متعانقة يتحدثون ويتضاحكون .. هو لا يريد أن يكون مثلهم .. لذا أخذ عدة قرارات:
حذف رقمها من هاتفه
ألا يرد عليها اذا اتصلت
ألا يرن عليها
أن يشغل نفسه بأمر آخر

لا أستطيع أن أقول لك أن الأمر مر بسهولة على نفسه .. فقد أحبها واستمتع بسماع صوتها .. باهتمامها به .. بمشاعره الرقيقة..
من المستحيل يا صديقي أن تخرج شوكة من قدمك بدون ألم!! كتب هذه العبارة في أجندته وظل طوال شهر ونصف يجاهد نفسه مرة يضعف ويسجل الرقم ويرن عليها .. ثم يتذكر ما أخذه على نفسه من عهد فيمسح ويستغفر، يضعف فيرسل لها ايميل .. ثم يتوب ويستغفر.. مسح رقمها وايميلها .. بينما كان قلبه يميل إليها .. تركها مع أنه بدأ يحب .. رغم أنه استمتع بهذه التجربة القصيرة .. كان دائماً يقول كلما رنت عليه أو ارسلت رسالة وقبل أن يمسح الرقم أو الرسالة "من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه" كانت عينه على هدف أعلى .. أعلى بكثير من عواطفه ومشاعره.. أعلى منه شخصياً..

ولم تحسم المعركة بعد..

يتبع.. .

عندما عصيتك..

من أوراقي القديمة:

يوم أن عصيتك .. أحسست بأن كل شيء أحس أني عصيتك وأنك غضبت ، أحس أن عيون الناس تقولها لي يا عاصي .. ومعاملتهم لي اختلفت وكأن العصفورة التي كانت تنقل أخباري إلى أمي عندما كنت صغيراً قد عادت لتخبر الناس أني عصيتك ، أحسست أن المصباح يعرف عندما تباطأ -عن عمد منه!!- في الإضاءه وكأنه يقول لي ظلمة معصيتك لا يكشفها ضوء..،أحسست أن القلم يعرف حتى أنه ما كاد يكتب كلمة حتى رفض أن يكتب أختها وكأنه يحتج على معصيتي لك..
هل أنا محتاج فعلاً لهذا التناغم الحسي بيني وبين هذه الأشياء .. عيون الناس وعصفورة أمي والمصباح الكهربي وحتى قلمي؟؟!
عندما أقول أنهم يعرفون ما فعلته فأنا أتوارى خجلاً لا من سوء ما فعلت ولكن لكرمك عليّ بالستر لأن كل من عرّفتهم بما فعلته جميعهم لا ينطقون!! ولو نطقوا.. .
نعم عصيتك .. ولكن هل زلة عبد -ولو تكررت- تكدر صفو مغفرتك؟؟
نعم أذنبتك في حقك..ولكن أليس لي من رحمتك الواسعة متسع؟؟
نعم كررت ذلك الذنب..ولكن أنت الوحيد الذي تقدر على إخراجي من بئر الوحل الذي وقعت فه..
أقولها وبملء فمي أنا عاص أحتاج إليك
تعاظمني ذنبي فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوك أعظم
فهل ترد ذلك الشارد إلى حظيرتك وتؤدب ذلك العبد بأدبك فقد تاب وعاد..

حدثت بالفعل (1 - 4)




أحد اخوتي من الشباب الذين يصغرونني سناً قادته عواطفه إلى تجربة عاطفية بعد اكثر من عام من علاقته معها أدرك أنه قد تغير تماماً إلى الأسوأ بسبب هذه العلاقة...

يريد الآن انهاء هذه العلاقة لكنه كان متردداً .. ولحسم هذا التردد كتبت له "ولا شيء عندي أغلى من كلمتي" .. كتبت له رسالة سردت فيها قصة حدثت مع صديق لي .. مع بعض التصرف في الأحداث


وإليكم نص الرسالة على أجزاء



أخشى أن أقول لك أني أشعر بك .. بكل ألم تحس به .. بكل لحظة شوق .. بكل خاطرة تمر على بالك .. بكل كلمة تريد أن تقولها .. لها أو لي أو لغيري..
ستظن أنني أتضامن معك بالقول فقط .. أو أحاول أن أثير عواطفك ، ولكن خذ كلامي على محمل الجد تماماً .. بكل بساطة "أحس بك..".
سأحكي لك عن قصة استجمعت شجاعتي حتى أكتبها أو أقولها لك لأنها حدثت بالفعل..
بدأت الحكاية بشاب ملتزم جداً مشهور بالتزامه صادف أثناء تواجده في أحد الدورات تعرفه على فتاة في هذه الدورة اهتمت به الفتاة اهتماماً غير عادي فكانت تحرص على الجلوس بجانبه والحديث معه وكتابه المحاضرات له ، بينما كان قلبه يدق اعجاباً أوفرحاً أو حباً لم يكن يعرف بالضبط!! ولكنه كان يخشى أن يدخل في تجربة حب مثل التي ينصح الشباب بالابتعاد عنها ..
المهم.. انتهت الدورة بمشهد رومانسي.. فلقد بكت لفراقه وهو كان شجاعاً فلم يظهر أي تعبير أعطته "ايميلها" ولم يعطها رقمه أو ايميله لأن "مبادئه" تمنعه من الحديث مع الفتيات على الموبايل أو الشات ..
ظلت بباله عدة أسابيع يذكرها .. ضحكتها .. اهتمامها به.. واستمر يفكر بها حتى اضافها على الماسنجر.. وبعد محادثة واحدة تبادلا أرقام الموبايل!!...



واشتعلت النار من تحت الرماد... يتبع