منحنى العلاقة (1-6)






أي علاقة تمر بشكل أو بآخر على هذا المنحنى حيث تبدأ العلاقة بتعارف يزيد وينمو مع مر الأيام وزيادة الاحتكاك والتعامل بينهما ويبدأ السهم في الصعود لأن مساوئ الانسان لا تبدو في هذه الفترة غالباً لأنه يحرص على أن يبدي أفضل ما عنده ويزداد التعارف حتى يصل إلى مرحلة الاعجاب أو الانجذاب وتكون هذه المرحلة مرحلة حارة في العلاقة حيث يفصح كل منهما عما في قلبه بشكل ما.. ثم تصل العلاقة إلى ذروتها حيث التقدير والتفاهم فبعد أن يمرا بمرحلة الاعجاب يتلازمان لفترة وتصبح بينهما قواسم مشتركة وأفكار متبادلة وتتوحد عندهما الكثير من المفاهيم ومن رأيي أن العلاقة الناجحة يجب أن تظل بين الاعجاب والتقدير ونتيجة لكثرة اللقاءات تقل حرارة العلاقة لتصل إلى مرحلة التعود حيث يتعود كل منهما على الآخر ولا يصبح هناك جديد يقدمه أحدهما للآخر ويصبح لقائهما أمر عدادي روتيني ولكن هذا الأمر ليس بخطورة هبوط المنحني إلى الفتور حين يمل كلا منهما صاحبه وينظر كلاهما إلى بداية علاقتهما ويقارنان فيشعر كلا منهما بالفرق ولا يعلمان ما الذي طرأ وفي هذا الوقت تكثر الخلافات ويزيد المنحنى حدة في النزول وإذا لم يتغلبا على هذا الشعور تنتهي العلاقة بالخروج حيث في أفضل الأحوال تخرج من دائرة الاهتمام وفي أسوأها تخرج من القلب والذاكرة وتصبح ماضياً يستحيل خيالاً..

وسأتحدث عن كل مرحلة من تلك المراحل في تدوينات منفصلة –ان شاء الله-

لعله يبادلك الشعور

من السنة أن يعبر الانسان عن مشاعره لمن يحب قال -ص- (اذا أحب أحدكم اخاه فليعلمه)..
ولقد كتبت تلك الكلمات وهي مرتبطة بالمقالة السابقة ومن الحب ما قتل
لعله يبادلك الشعور

أفصح له
لعله يبادلك الشعور
واكشف له عما في الضمير
أعلمه أن فؤادك ..
كالجمر مستعر
أعلمه أنك مضنى ..
والجروح كثير
قلها له أحبك
ولا تخش في الحب كبير..

لعله يبادلك الشعور



اكتب له بمداد قلبك..
شعر غير موزون
ارسم له بلون حبك..
بسمة تعلو الجبين
أبدع بقولك أحبك..
بكلمة أو لحن حزين
ولا تخش الحاسدين

لعله يبادلك الشعور




احلم وطر بحلمك..
في سماء المستحيل
عانقه بجنة فكرك..
فلا رقيب أو عذول
اهمس له أحبك..
ولا تنتظر تأويل

لعله يبادلك الشعور




اكتب له:
فلتبادلني حباً..
فحبك هو سر شعري
فلتفكر في دوماً..
فأنت دوماً بفكري
فلتكتب في شعراً..
فكلامك عشق بصري

أحبك .. فلتبادلني الشعور
أحبك .. فلتبادلني الشعور


ومن الحب ما قتل !!


أحيانا من شدة تعلقك بهذه العلاقة .. ينشغل فكرك به ماذا ستقول له وماذا ستكتب له وماذا سترسل له ..


وتظل تفكر بينك وبين نفسك .. ماذا سأكتب له وماذا سأقول له ومن كثرة ترداد هذا الأمر على خاطرك .. يصبح في دائرة المسلمات .. وكأنه حدث بالضبط .. .


هذا ما أسميه "تطور العلاقة من جانب واحد" وهو أمر جد خطير لأنه يمهد بل يتسبب مباشرة في حدوث مشكلات وصدوع وشروخ في العلاقة بسبب أن طرفاً وصل بالعلاقة إلى مرحلة التقدير مثلاً بينما لم يصل إليها الطرف الآخر وهذا يجعل أحدهما يتصرف مع الآخر بطريقة يراها الآخر أنها غير لائقة , بينما يتصرف الآخر معه بطريقة توحي بفتور وبرود في العلاقة وذلك لأن أحدهما بلغ بحبه منزلة لم يعلم الطرف الآخر أنه وصل إليها ..


لكي نحل هذه المشكلة ونستطيع التغلب على هذه العقبة التي تعترض طريق هذه العلاقة يجب أن نقفز فوق أسوار المعتاد ونصارح ونتحدث عن كل ما في قلوبنا حتى لا نبني علاقاتنا على سراب فالعلاقة بناء متبادل من طرفين لا من طرف واحد ..


وقد ورد حديث حول هذا الموضوع قال –ص- "إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه" يعلمه أنه يحبه "إني أحبك في الله"..


ولذا كتبت قصيدة "لعله يبادلك الشعور" حيث تتحدث عن نصيحة بالاقدام على مصارحة الطرف الآخر بما في القلب لأن تلك المصارحة تقصر الطريق وتسد باب الافتراق الذي ربما لا يريده كلاهما ..


إذن لكي تستمر العلاقة .. أفصح له .. لعله يبادلك الشعور .. .

قريباً : منحنى العلاقة