لا قلم ولا ستار

يا صديق...من فضلك
لا تقرأ...لست أكتب لك
إنما أكتب لنفسي...لكن على صفحة عامة للأسف
وهو شعور قاس علي حقا
كأنما الإنسان يتجرد من ثياب الصمت في شارع عام
وهو ما يعده فقهاء مذهبي من المحرمات...
وعلى مذهبهم:من صنّف فكأنما وضع عقله في إناء يعرضه على الناس
وهما للحق ابتلاءان الواحد منهما مهلك
أولهما أن يتم الحكم على عقلك...وهو حكم يأباه فقهاء مذهبي إلا بالنقد وطلب التحسين
وثانيهما أن يكون الحكم عليه من غاد أو رائح...شاب لفته اسم المدونة أو فتاة عثرت عليها في خضم بحث عن فكرة...
لا أدعي عدم الأهلية لهما بالحكم...بل عدم انعقاد الشروط النفسية الحاكمة لهذه العملية...
فدعواي ليست بعدم الأهلية...لكن ليس لدي ما يثبت هذه الأهلية أيضا
ولا يزال ضميري ينازعني كراهة تسويد الصفحات ليراها كل غاد ورائح
فمن فضلك
إن لم أستطع أن أمتنع عن ارتكاب ذلك المحظور...فأرجوك يا صديقي في قليل من حياء أن تغض بصرك عن عورات التجرد من الصمت
فإن أبيت فمن فضلك...فقط كن من أهل المعونة والمؤونة على طلب الكمال...والكمال مستحيل على مذهب غالب المخلوقين...فلن تعدم نقدا أو تطويرا
أراك تتساءل ما بالك مهاجمي كأنما ترى فيّ الشيطان غاديا؟؟
معذرة يا صديق...ليس هذا الهجوم لشخصك ولا عليه
إنما هو حياء من اضطر إلى خلع عباءة الصمت وقيدته قلادة النطق
والصمت أروح بالا وأقل عناء وأقوم سبيلا
فأروح الناس قلبا من طال صمته...وكان البرود سمته
وفيه قال الشيخ الأكبر
من صمت لسانه خف وزره...ومن صمت قلبه ولسانه طهر سره وتعرف إلى ربه...ومن صمت قلبه دون لسانه فهو ناطق بلسان الحكمة...ومن لم يصمت قلبه ولا لسانه كان قلبه مملكة للشيطان ومسخرة له

وطالما جاوزت هذا المقال إلى تلك النقطة فقد أبيت إلا كشف سوأة كلامي...فائذن لي قبل البدء في الحديث أن أطرح سؤالين
ولنشرع في تحليلهما وتفصيل ألوان الحقيقة بهما دفعا للمظنة التي قد تحدوك لاستئناف قراءتك من جهة...أو تحدوني لاستئناف كتابتي من جهة
سؤالاي هما لماذا أكتب...ولماذا تقرأ...فإن الأمر إذا انجلت أسبابه اتضحت طرائقه وسبله..وانكشف من ستار الغيوب ما يعين على توقع مستقبله
ولنشرع في الثاني أولا...ثم ننكص بعدها إلى الأول
لماذا تقرأ؟؟
تكاد إجاباتك تتقافز من عينيك والتي غالبا ما تدور حول ثلاث أنواع من الإجابات..
الأولى شعور باللذة يحدوك لمزيد من خمر القراءة...وهي سكرة لذيذة...بين ما تمتلئ به الصفحات المسودات من طرائف وغرائب وما عدا ذلك من متنوع الأفكار
والثانية طلب لمعرفة المعلومات ورؤية الحقائق من بين فيوض المعرفة الدافقة...وهو على التحقيق ليس هدفا مستقلا بذاته بل هو هدف تابع لما هو أعمق وأغمض...ولا يثبت غموض أمام لِم...فإن استتبعتها لماذا كانت الإجابة لأكون ثم ضع بعدها ما شئت من أوصاف
والثالثة لبناء الفكر وتنظيمه عبر عرض عقلك على عقل الكاتب ومحاجته عبر صفحات الكتاب...وهي أشرف السبل وأفضل الدروب...إذ أن القراءة توسيع لفكرك بدراسة فكر الغير...فأغفل الناس من انشغل بفكر غيره عن فكره...وأغفل منه من اعتزل الاثنين...ويقترن فيما سبق في كون هدفه تابعا لا متبوعا..لأن دفعه بلِم تستجلب إجابة الثاني
تسائلني ما الهدف من سؤالك لي لماذا أقرأ؟؟
في الحقيقة هما مقصدان
الأول أنك إن تتبعت إجاباتك الثلاث حتم ذلك عليك أن ترى مستقرئا أنك أنت محور هذه الإجابات...رغم أن الفاعل الحقيقي هو شخص غيرك...
وطالما أن أنانية القارئ -وهي محمودة- باقية...أفتستنكر علي حظا من الأنانية في فعل الكتابة...أن أصرخ بين جدران ست...وأتأمل داخل تابوت...وأصمت عن النطق وأعتزل باب النشر؟؟
والثاني لأنبهك لأحوال شريفة ومقاصد علية ودروب قليل طارقها كثير أهل الانتفاع بها في مراتب قراءتك
لعلك تنتظر أن أجيب على السؤال الثاني الآن...وهو لماذا أكتب
من فضلك...لست من أصحاب الحق في هذه المطالبة...تكفل أنت بالإجابة عني...ولربما كانت إجابتك هي مقالك القادم على هذه المدونة

تعريفات عصرية !

أما قبل :

فذات يوم وفقت أمام المرآه و طلبت منها أن تخبرنى بالحقيقة ،

فانكسرت !


أما بعد :

حيث أنه قد أصبح زمننا هذا زمن الروابض , و الروابض كما تعلمون - إن صحت لغويا – جمع رويبضة

فهو زمن تبدل المفاهيم و التعريفات , زمن تشويه الحقائق و قلبها , فنرى الراقصات الفاجرات يتحدثن عن الشرف و العفة , و نرى اللص يتحدث عن الأمانة , و نرى الملحد يعطينا دروس فى الإفتاء , و الظالم أصبح قاضيا , و نرى العميل الخائن فجأة صار ملكا و زعيما و رئيس جمهورية !

و حتى لا يختلط الأمر علىّ فقد حدثت الآن قاعدة بيناتى .

 



الصمت : مخلوق سياسي عربى !

الوطن : أرض محتلة دائما وجب علينا تحريرها

اليوم الوطنى : الماضي الذى نذكره و يخجل من أفعالنا ، الذى لم يعد أكثر من رجال تذكرهم إمرأة حسناء فى غنج و كثيرٍ من عهر على قناة ما لتقول " شهداءنا و أبتالنا " , و أنى لها بالحديث عن الشهداء !أتساءل إن كان الشهداء قد رضوا بالاسرائيليين ليسكروا و يعربدوا فوق رفاتهم , أتسائل إن كانوا قد حرروا الأرض بالأصل ؟

اليوم الوطنى لا وجود له بينما مازال العدو يعيث فى أرض الشهداء فسادا .

التحرير : إنسحاب الجنود من الأرض , و تأمير مهرجين يعملون بالريموت كنترول !

القومية : أن يكون 94 % من سكان الأرض محتلون و الـ 6 % المتبقين هم أصحاب الأرض *

الشات : أحيانا لا نملك الشجاعة لننطق بعض الكلمات , فنضطر لنكتبها !

المسنجر : برنامج آخر يتيح لك الكذب الالكترونى , تضغط sign in , أثناء اختيارك appear offline !

المرأة : يجد كثير من الفلاسفة شبه كبير بينها و بين قطاع الطرق , غير أن قطاع الطرق يسلبوك ما تملك مقابل حياتك أما المرأة فدون مقابل تسلبك ما تملك .

العالم بدون أمريكا : ليست المشكلة فى أمريكا , إنما المشكلة فينا نحن , دعنا نسأل السؤال بطريقة أخرى , كيف هى أمريكا بدون (نحن) !؟

الغد : هو ثمرة الشجرة التى زرعناها بالأمس ، و نسقيها اليوم

الخبرة : مجموعة التجارب الفاشلة التى نمر بها كما قال أحدهم

الحياة : مليئة بالخبرات المتعددة و المتنوعة !

من هؤلاء الأغبياء ؟ : لا أعتقد أنهم هبطوا علينا من المريخ , إنهم نتاج المواد المسرطنة التى يدسونها فى القنوات و الصحف الحكومية .

المدونات : مساحة حرة للتحدث بلا انقطاع و كتابة كلمات– مثل تلك- لن يقرأها أحد !




* حسب أحد تصريحات الأنبا بيشوى

كــان قلمـاً .. فأصبحوا أقلام


كان حديثه في البداية " معي قلم ولكن لن أكتب به " ، ثم نحتت الحياة فيه علامات وعلامات لم يحتمل بعضها فتركته جريحاً وأسالت قلمه فكتب وكتب وكتب ..

ولم تكن معاناته في جرحه فقط بل وفي وحدته أيضاً فكتب أن تكون وحيداً .. وكل مبدع صاحب خاطر يعرف هذا الإحساس .. أن يتحدث بلغة لا يفهمها غالب الناس ويحس بما تحار الأفهام في إدراكه .. ويكتب تعبيراً عن ذلك مالا يتذوقه إلا .. إلا ذو جرح مثله ..
لي اعوام أكتب وحيداً في القلم الجريح اكتب وأتوقف .. اعبر عن قلم جريح "وما أكثر الجروح!" ، والآن انتهت الوحدة وبقي الجرح .. وما أهون جرح الجريح وسط أمثاله!! باختصار كان قلماً فأصبحوا أقلام .. أقلام ثلاثة تكتب في هذه المدونة – باذن الله – بانتظام ولكل منها مذاق ..

عبد الرحمن .. حلم متنكر بثياب قلم واحساس يتشكل في صورة كلمات .. يكتب بما يحس به فتخرج كلماته بلون وطعم ومشاعر .. فاقرأوا له الأربعاء الأول من كل شهر..

حسين بركات .. صراع عقل وقلب .. فلسفة وحب .. دعك منه وهو يفكر وانتظر خلاصة ما يكتبه – وهو لا يكتب إلا الخلاصة – لتنعم بفكر متفلسف ملتبس بمشاعر فنان .. أو روح شاعر مختلطة بعقل مفكر .. فاقرأوا له في الأربعاء الثاني من كل شهر..

أما أنا .. فكما أنا .. يسوقني القلم وأسوقه والحرب بيننا سجال!! فمرة تقرأوا لي وأنا أكتب بالقلم ومرة تقرأوا للقلم وهو يكتب بي .. وحصيلة هذا في الأربعاء الثالث ..
وفي الأربعاء الأخير إما أن نجتمع ثلاثتنا أو نستضيف غيرنا أو ننقل خلاصة قراءاتنا أو نفاجئكم بغير هذا !!

فاقرأوا بقلوبكم ما كتبناه بمداد قلوبنا ..