
بدأت الكتابة صغيراً وأعتبر أن القلم رفيق وصديق .. ومن حبي له تسميت به حتى صرت قلماً يكتب بالقلم !!
ومن المسلمات التي آمن العديد من الناس بها وجود تلازم بين القراءة والكتابة .. بمعنى أنك إن كتبت يجب أن يوجد من يقرأ .. ولكي تكتب يجب أن تضمن وجود من يقرأ ..
حقيقة .. أظن ألا تلازم بينهما .. لأن الكتابة إن كانت إفراغاً لما في الصدر وتصويراً لما يجول بالقلب فإن نقلها من مشاعر محسوسة الى معاني ملموسة يعد إنجازاً وان لم ينشر .. وإعادة تشكيلها في قالب مكتوب يدخل السعادة على قلب الكاتب وان لم يقرأ أحد ..
ومع ذلك فإن القراءة والمتابعة يسعدان الكاتب أيما سعادة ولكن ذلك لا يعني أن يكتب في انتظار القارئ .. أو يكتب من أجل القارئ ..
بل يكتب من قلبه معبراً بصدق عما بداخله ..
لأنه في الحقيقة لا يوجد من يقرأ .. وإن وجد القارئ فإنه يقرأ مشاعره وآرائه واسقاطاته ومواقفه في كلماتك ومعانيك .. فتجد الكلمة تتلون بألف لون والمعنى يتزيا بألف رداء حتى تبحث -جاهداً- عما كتبت فلا تجده لأنه ضاع وسط تأويلات مختلفة وقراءات شتى ..
فإذا كانت كتاباتك من أجل القارئ إذلال للقلم .. وكتابتك من أجل المعنى والكلمة لا يجدي لأن معناك يفسر بألف مذهب وكلمتك تقرأ بألف لسان ..
فما السبيل الى الخلاص بقلم يريد أن يفتح طاقة يتنشق فيها الهواء .. وقلب يود تخليد أحاسيسه قبل أن يصبح خواء ..؟!
هناك تعليق واحد:
أخى العزيز
{ايى الخاص إن الكاتب لازم يكتب اللى هو حاسس إنه عايز يكتبه مع الأخذ فى الإعتبار إنه يكون ملتزم بالقواعد الملزمة لنوع الأدب الذى يكتب فيه
طبعا ده مع التسليم بأنه كاتب موهوب يمتلك أدواته
سعدت بزيارتك
تحياتى
إرسال تعليق