
تبدأ الكتابة ولا يقرأ لك أحد إلا القليل من المارين والذين ساقتهم الأقدار إلى صفحتك .. ثم يبدأون في التوافد والقراءة – تعرف ذلك من عداد زوارك - ثم يحدث تحول كبير حيث يحاول بعضهم أن يتفاعل معك ويعلق مدلياً برأيه فيما كتبت .. تتسع الدائرة ليدخل فيها عدد من الذين تعرفهم في الواقع .. أصدقاء – زملاء الدراسة – وغيرهم وهؤلاء بحكم تعاملهم معك يطلعون من خلال كتاباتك على جانب جديد من بنائك الشخصي وزاوية أخرى من شخصيتك فيقبلون بنهم – في البداية - على القراءة لك يقودهم الفضول ودافع التعرف عليك من الداخل .. و ..
نسيت أن أتحدث عنك وأنت تكتب منذ البداية .. فمن أول تدوينة وأنت تقرأ لنفسك وتعيش في أجواء تضعها لنفسك .. تكتب وتعبر بكل وضوح لأنه في الحقيقة لا يوجد غيرك .. ثم تتداخل دوائر الواقع الافتراضي مع الحقيقة فيدخل أصدقاؤك وزملاؤك فتلقى عليك قيود في كتاباتك سببها شخصيتك في هذه الدوائر وأهدافك .. آه من أهدافك .. تتنوع وتتشعب وتضطر لمراعاتها جميعاً في كتاباتك ..
ثم يتسع المجال لأسرتك ومزيداً من أصدقائك واخوانك ليصبح الجميع هنا .. يقرأون .. ويتفاعلون .. وأنت سعيد بوجودهم ومتابعتهم ولكن .. ولكن الكتابة بعد ذلك تصبح عبئاً ثقيلاً تراعي فيه أموراً عدة .. تعاملات وتوقعات .. أفكار وارتباطات بالواقع واسقاطات .. العديد والعديد من القيود تلقي بظلالها على كتاباتك وأن تستسلم مضطراً .. رغم أنه بين الفينة والأخرى تهرب بعض الكلمات فتخرج ولكنها تضيع وسط كتابات لم يعد لها معنى لأنها أصبحت تفتقد الكثير من دلالاتها .. على الأقل بالنسبة إليك ..
كي يعود القلم حراً عليه أن يعود إلى الاوراق والدفاتر فيزينها بحبره حيث أن الاوراق تطوى والدفاتر تخفى أما غير ذلك فهي أعراض ووسائل .. وإجابات لا مسائل!!
هناك 11 تعليقًا:
"كي يعود القلم حراً عليه أن يعود إلى الاوراق والدفاتر فيزينها بحبره حيث أن الاوراق تطوى والدفاتر تخفى أما غير ذلك فهي أعراض ووسائل .. وإجابات لا مسائل!!"
صدقت أخي
فهذا ما أثبتته التجربة بالنسبة لي
لا بديل عن الحبر والورق فهما ملاذي حين تضيق بي المدونة
تدوينة في غاية الروعة
مهما قلت لن أستطيع وصفها
دمت كاتبا مبدعا
ولكن رجاء
لا تحرمنا من كتاباتك الرائعة
ولا تجعلها جميعا حبيسة الأوراق والدفاتر واجعل لنا نصيبا منها
ابنى الحبيب كلامك صح ولكن ليس على الاطلاق :1بعض الكتابات لابد وان تقول وتعطى كل ما تعرف لتفيد من يقرألك 2وحتى اذا اكتفيت بان تكون كلماتك حبيسة الاوراق فلن تكون أيضا فى حاله عاليه من الحريه لانك ستخشى ان يطلع عليها أحد 3صدقنى ابنى الحبيب لا تأمن على كلماتك التى لاتريد ان يطلع عليها احد الا بداخلك .ارجو ان تكون فكرتى وصلت دمت مبدعا
ربما يأتي الوقت الذي يستسلم القلم للسكون...ويتوقف بوحه... ظناً منه بأنه سيستطيع الاستمرار في تلك الحالة..لكن بعد فترة قليلة - وربما تطول- تُرغمه المشاعر على إخراج الكبت الدفين حيث أن الكثيرون ينتظرون جوده وعطاءه..منه يستفيدون وبالنقد يفيدون..
عودٌ أحمد..
مرحبا بوعدتك للكتابة من جديد
اشتقنا لمداد قلمك و ننتظر كل جديدك
كن دائما بخير :)
هذا ليس قلمك لأن قلمك يرسم في القلوب و لم يكن يوما قلما يكتب لمجرد الكتابة و لم يكن يوما الذين يتابعون قلمك يشتابعون لمجرد المتابعة .
اخي الحبيب لو كان هناك قيود على القلم عند كتابته و تعبيره فإن حياتنا كلها بها قيود لابد من تحطيمها .
علماء كثيرون فكروا في هذا الكلام و حرمونا كثيرا من علمهم و أقوالهم لمجرد موتهم و اخرون خالدون معنا حتى الان و إن كان بعضهم لم ينتفع منه أحد في حياته إلا القليل .
أحترمنا رغبتك في الوقوف لفترة عن التدوين لقولك إن في الفيس بوك مجال افضل و لكن هذا حرمنا من كثييييييير
أخي الحبيب إن لكلماتك لسحر فلا تحرمنا منها
أمي..
صدقت فأفضل طريقة لحفظ السر ألا يخرج أساساً .. لكنها ليست أسرار أو شيء يخجل منه بل هي تناقضات بين الحرية والرقابة الذاتية !!
جزاكم الله خير ا
اسراء..
مشكورة على هذه الزيارة وباذن الله نرى من كتاباتك ما يسرنا
اللؤلؤة..
كلمات لها من الواقع نصيب - بعيدا عن موضوع الكبت الدفين!! - أشكرك على الكلمات الطيبة وانتظر عودة تدويناتك
جزاك الله خيرا
أخي عبد الرحمن..
باذن الله ستعود انت ايضا لمدونتك حتى نقرأ روائعك المخبوءة !!
أشكرك على المرور الكريم
أخي احمد رشاد
كلماتك أجد لها في القلب مكانا..
صدقت اذ قلت أن حياتنا كلها بها قيود
أسألك الدعاء ..
حفظك الله
وأحيانا لا يستطيع العودة.. وإن أراد !!
إرسال تعليق