قلب الفارس!


نظر إلى قلبه في المرآة وقال: ما أكثر الجروح وآثارها! .. دقق النظر متحسساً كل جرح .. يتذكر جيداً أن لكل جرح قصة ومعركة بين ألم وهم أو سهر وفكر .. بدا أنه غير راض عن حال قلبه بجروحه الكثيرة لقد أصبح وجهي يشبه وجه الـ .. لمعت عيناه فجأة .. وجه الفارس ..


نعم .. فلكل معركة ومبارزة أثر على وجه الفارس، وهو يعتز بتلك الآثار ويعتبرها دليل بطولته ووساماً يزين وجهه .. فلا تحزن لجرح أصاب قلبك مادام قد اندمل .. ولا تتألم لآثار الجروح إذا تحسستها في قلبك لأنها علامة على بطولتك .. ولكن تذكر أن الفارس يحتمي من الجروح بترس ودرع فاحم قلبك من أن يجرحه أحد .. وانزل إلى معترك الحياة وداوِ جراح قلبك حتى تصبح أثراً ماضياً وعلامة على خوضك لتلك المعركة الحامية .. معركة الحياة.

بلا معنى..





لم أتخيل يوماً أن امضي شهراً دون كتابة..

أن أصبح ملكاً دون مهابة

أن أرسم شمساً دون سحابة

لم أتخيل أبداً

أن أكتب شعراً مصطنعاً

كي أبني مجداً زائف

وأتوج نفسي على عرش

ليس كفارس

أو حتى حارس

بل كي أستمتع بشكل التاج على رأسي

ويهتف باسمي الهاتف

لم أتخيل أبداً

أني أراوغ نفسي

لأستر عيبي بخرسي

حتى انقشع السحاب..

وعادت لتشرق .. شمسي

أن تكون وحيداً..

من أوراقي القديمة:


هل جربت مرة أن تكون وحيداً؟ .. وحيداً في مشاعرك فلا يحس أحدُ بإحساسك.. وإن أخبرت أحداً بما تحس.. فلن يهتم لك .. لأنك وحيد
وحيداً في أفكارك .. تناضل وحيداً عن فكرة يقف الآخرون أمامها.. ترفع رايتها وتهتف لها وحدك .. لأنك وحيد
وحيداً في أحلامك .. تصنعها فارغة وترسمها خالية من غيرك .. قصر وبساتين.. بطولة وتفوق.. كل تلك المشاهد لا يظهر فيها غيرك لأنك وحيد
عندما تجد نفسك مضطراً للبوح بما في نفسك.. أو مهتماً بشخص غيرك.. أو مقبلاً على مكاشفة صحبك .. فتجد نفسك وحدك .. لن يتفاعل معك غيرك
ارسم قلباً أو هرماً .. أمسك سيفاً أو قلماً .. قل وداً أو شتماً فلن يأبه لك أحد .. لأنك وحيد
الوحدة يا صديقي ليست بفراق الأبدان.. فقد يكون فراق الأجساد أدعى لتقارب الأرواح.. ولكن الوحدة الحقيقية أن تكون وسط أهلك وصحبك ومن تحب ثم تشعر بما لا يشعرون أو لا يشعرون بما تشعر..
إذا شعرت بالوحدة فلا تحزن لأن ورقتك وقلمك لن يتركاك وحيداً .. فاكتب واكتب واكتب .. وكن صديقاً لهما .. تحظى بأنس لا يقاوم.. .

رسالة إلى صديق..


يتغنى بكلمات الحب
ولم يذق أبداً طعمه
لم يسهر ليلة..
لم يكتب ذكرى..
أو كلمة
لم يدخل شوقاً قلبه
حتى العاذل..
لم يسطع عذله
فعجيب أن يتغنى بكلم..
لم يحسن يوماً فعله

قلب


رسم القلب الذي اعتاد أن يرسمه في كل مكان .. لكنه احتار هل سيخرقه بسهم؟؟ .. لا أظن فقد رسمته بدقه ومهارة ويصعب عليّ أن أخدشه حتى!! .. ربما كتبت فيه حرفاً .. لكني رسمته كبيراً يتسع لما هو أكبر من حرف أو اسم ..

إذاً ارسم فيه عيناً تدمع .. فكرة!! لكن أين لحظات فرحي وسروري؟ لم تكن كل أحاسيسي دامعة..
فلترسم كفاً تحيط به وقطرات دم تنزف منه .. امم!! يجمع بين الحنو والقسوة .. ولكن هذا القلب في موقع من يستجدي الشفقة ولست كذلك ..

اتعبتني معك .. ارسم قلباً ذو أجنحة ملائكية .. وأين أذهب بحظ الشيطان مني؟!
-بانفعال- ارسم قلباً محطماً .. مازال قلبي ينبض يا صديق!
ارسمه على حصان أبيض .. لست بهذه الفروسية..
-انفجر غاضباً- ارسم قلباً محترقاً!! .. تبسم وقال لم يبلغ بي الوجد هذا الحد .. ثم تنهد بارتياح وهو ينظر إلى القلب وأكمل: سأتركه فارغاً خير من أن يتحطم أو ينزف أو يحترق!!! اخترت أن أكون خالي الفؤاد..

مناجاة


يا من دبر الأمر فأحكمه .. وسير الكون فنظمه .. وخلق الإنسان وعلمه .. يا من افتقر إليه الجميع .. يا من ذل له الشريف والوضيع .. ورزقت غير ذي الحيلة الرضيع .. من لاذ بك لاذ بحصن منيع .. ومن ركن إليك فلن يضيع .. سبحانك تجردتُ عن كل خضوع إلا لك .. وكل ذلة إلا إليك .. وكل خشوع إلا بين يديك.. .
سبحانك أنعمت عليّ فعصيت .. وسترتني فما انتهيت .. ودعوتني فآنيت .. فإن وسعني حلمك بعد ما بدر مني فبفضلك .. وإن عذبتني لما كان مني فبعدلك.. .
إلهي .. من شأنك الرحمة بالضعيف وأنا ضعيف بين يديك
إلهي .. من شأنك العفو عن التائب وقد تبت إليك
إلهي .. من شأنك تقريب المقبل وقد أقبلت عليك
فلا تجعل الدنيا عنك تشغلني .. وبهمومها عنك تصرفني .. أو بشهواتها عن طريقك تبعدني.. .
ولا تجعل نفسي بالسوء تأمرني .. أو بالتقصير توعز لي .. أو بالخمول تسول لي..
وأبعدني عن الشيطان وكيده .. وفرق بيني وبين حزبه .. واصرف عني نفثه وحقده.. .
اجعلني لك خالصاً مخلصاً .. أوقف حياتي لطاعتك .. وأعيش لخدمة دعوتك .. اجعلني في خدمة كتابك .. وارفع منزلتي إلى أعتابك .. إنك على كل شيء قدير .