
إنه يطاردني.. في بيتي .. في أروقة الدراسة .. أجده بين كتبي وأوراقي .. وعلى شاشه حاسبي .. بين أرفف الملابس وحتى في شرفة المنزل..
يحاصرني بأوامره الغريبة.. في أفكاري وفي أشعاري .. اكتب هذا .. اشطب هذا .. أعرض عليه صحيفة أعمالي يومياً .. كي يسمح لي باتمامها.. ويراجعني إن قصرت .. أخاف من عاقبة تقصيري .. لأنه يؤلمني إن قصرت..
كم أبغضه .. أغمض عيني .. يتسلل بين أجفاني ليفتحها.. أضع يدي على أذنيّ .. أسمع صوته .. يشهر سكيناً في وجهي .. اكتب اسمي .. وافعل هذا واترك هذا .. أهرب منه فيلاحقني .. أجري في الشارع .. يسبقني .. ويواجهني .. أستسلم مضطراً وأعود ..أقف وحيداً فيكلمني .. ماذا أفعل؟؟
أقفز من شرفة منزلنا.. فيحدثني وأنا أسقط.. أرتطم بالأرض بقوة تتناثر أفكاري مع أشعاري مع أشلائي .. أخيراً لا أسمع صوته ..
قال الجار "مجنون أهلكه شعره وضميره!!"
هناك تعليقان (2):
سلام عليكم
أنا الزائر الجديد
مة أخرى لي الشرف أخي العزيز أن أكون أول المعلقين
بس بيتهيألي ان جو الإمتحانات واللغبطة بدأ يأثر عليك حتى أصابك بالإنفصام
ربنا يسترها معانا و معاك
وجزاكم الله خيراً
جزاكم الله خيرا على التعليق
أخي الزائر الجديد
لكن مضمون القصة أننا يجب علينا أن نتوافق مع أنفسنا كي لا نجن!!
يجب ألا تكون ضمائرنا وأشعارنا في جانب وأفعالنا في جانب آخر..
الأمر لا علاقة له بجو الاختبارات -وان كانت ستصيبني بالجنون!!- فالتوافق مع النفس أمر مهم
أشكرك مرة أخرى ولي الشرف بمرورك ..
إرسال تعليق