من جديد؟!

توقفت عن الكتابة لسنوات في هذه المدونة ..

وربما توقف الناس عن متابعة المدونات أصلًا! فقد كانت ذروة النشر فيها قبل اشتهار مواقع التواصل الاجتماعي ..

أنشأت هذه المدونة لأعبر عن نفسي .. عما بداخلي .. واليوم أراجعها بعد سنوات قوامها اثنا عشر سنة أو يزيد منذ أنشأت أول تدوينة هنا لأجد نفسي مختلفًا كثيرًا عما كنت عليه ..

يقال أن الحياة تمنحنا قشرة صلبة تشبه الدرع الذي يحتمي به الفرسان في الحروب ، ولكننا لقسوة الحياة أو لجبننا -ربما- نصبح أكثر تمسكًا بهذا الدرع حتى يصبح شيئًا فشيئًا من مكوناتنا .. ونعرّف أنفسنا من خلال هذا الدرع .. ثم بعد فترة نعرف أنفسنا به! .. فيندمج مع شخصياتنا وننسى من نحن!

ربما يكون السبب في أن الحياة معركة ملأى بالمخاطر ، فثمة لصوص يقتاتون على امتصاص المشاعر وحلب الطاقات ثم يستمتعون بقتل الضحية بعد استنزافها .. 

وربما لأننا صرنا أكثر جبنًا مهما أظهرنا من شجاعة أمام الناس ، فلقد رأينا الكثير من القتلى والجرحى والقتلة في أيام حياتنا حتى صرنا نتحسس رقابنا كلما سمعنا كلمة حلوة أو راودتنا أنفسنا أن ندخل في خضم مغامرة جديدة ..

هل يكون السبب لأننا لم نلق الشخص الصحيح حتى الآن؟

حيرة تقتل لحظات السعادة . ويزيد الأمر غموضًا عندما نضيف عامل الزمن إلى السؤال ليكون: حتى متى؟

حقيقة لا أعرف لماذا ولا حتى متى ولا أملك أي إجابة ..

فقط سينبض قلبي عندما يراني ذلك الشخص من خلف درعي ، فيعرف من أنا بغير درع ولا سلاح ، وأنظر في عينيه لأرى انعكاس روحي في صفائها فأرى صورتي التي نسيتها ..

حينها فقط تكون الاجابة عن كل الاسئلة ، وحتى هذا الحين:

كـل الأيام ستبقى متشابهة 

وردتي ستبقى ذابة

ثورة غضبي ستبقى مشتعلة

روحي ستبقى ظمأى

..

القلم الجريح .. من جديد