خاطرة خطرت ببالي:
الذنوب على ثلاثة أنواع
ذنب تمنيته ورتبت لفعله فذلك أشد الذنوب عقوبة وأكثرها تأثيرا في القلب وهذا ما أطلق عليه القرآن بالإثم لاجتماع التمني مع الاصرار مع الفعل.
وذنب تمنيته وفعلته دون ترتيب وإصرار فذلك يؤثر على القلب ولكنه دون الأول وهذا ما يسمى بالفواحش لجمعها بين التمني والفعل.
وذنب عرض لك ففعلته دون تمني أو إصرار فذلك أقلهم تأثيراً وعقوبة وهو ما سمي باللمم أي صغار الذنوب لوقوعه دون تمني ولا إصرار.. .
قال تعالى:
(والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة)
وقس على ذلك كل الذنوب التي يقع فيها الانسان..
حدثت بالفعل(3-4)

لم يحسم المعركة بعد..
ما زال متعلقاً بها يريد أن يكلمها .. يريد أن يعيش قصة حب مثل بقية الشباب .. يحدثها.. يكتب فيها شعراً.. يهتم بها.. ولكن أخلاقه ودينه وهدفه ومستقبله يقفون جميعاً أمام قصته.. إما أن يدخل هذه التجربة ويتخلى بالتدريج عن مبادئه وقيمه ودينه وهدفه ومستقبله ، وإما أن يتخلى عن كل هؤلاء مقابل مقابل حب غير مضمون النتائج .. كان عليه أن يقرر سريعاً .. لأن صبرها بدأ ينفذ!!
"أسبوعين بترن عليّ من غير ما أرد عليها ولا حتى برنة!!" صارحني بالموضوع وكيف أنه قرر أن يخرج من التجربة بطريقة لا تجرح شعورها لأنها -فعلاً- هي التي تبحث عنه .. وتهتم به.. وتكلمه .. وليس هو من كان يبحث عنها .. حتى أحبها..
المهم أني قلت له ابحث عن أسباب قرارك وستتأكد أنك انسان نبيل، لأنه كان يشعر في قراره نفسه أنه أناني لأنه فكر في نفسه..
لما عاد إلى منزله ذات ليلة رأى رسالة منها .. قال في نفسه مذكراً: "من ترك شيئاً لله .. عوضه الله خيراً منه" ومسح الرسالة دون أن يقرأها ..أراد أن يحسم موقفه فلقد كاد التردد أن يقتله .. نظر إلى مصحفه على المكتب ثم إلى صورة له وهو يتسلم جائزة التفوق في أحد السنين .. نظر إلى والده الذي رباه ووشق فيه وإلى أمه التي تدعو له دائماً.. نظر إلى أخواته البنات لم يكن يرضى أن تكلم واحدة منهن شاباً على الهاتف.. نظر إلى أخيه الأصغر يريد أن يكون صالحاً بعيداً عن كل الطرق الملتوية..
اتصل باخوانه الذين كادوا أن ينسوه من كثره بعده عنهم .. عكف على القرآن يقرأ كل يوم حزباً .. وانكب على المذاكرة .. ودعا الله أن ينهي هذه التجربة بسلام لأنه قد اختار طريق الهداية والتفوق .. الطريق الذي رسمه الله له .. الطريق الذي وجد نفسه فيه..
ولكن كيف ينهي تلك التجربة؟؟
أكتب كيف يمكن أن تنتهي تلك التجربة في تعليق أو على الايميل:
حدثت بالفعل (1-4)
حدثت بالفعل (2-4)
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)