أثناء بحثي في أوراقي القديمة وجدت ورقة كنت كتبتها عندما كنت في الصف الأول الثانوي ... سعدت جداً بقراءتها رغم أن رأيي تغير قليلاً عما سبق!!
أترككم مع تدوينتي القديمة:
(عندما يقرأ عن -طريق الصدفة- بعض أصدقائي ما أكتبه في مسوداتي من أبيات شعر أو مقطوعات أو نثر إلى غيرها من أعمال الأدب ويسألوني لماذا لا تنشر هذه الأعمال؟؟ ولماذا تصر على أن تظل حبيسة أوراقك مانعا اياها من الانطلاق الى افاق أوسع وجهات أرحب؟؟فعلاً.. أنا أحبس خواطري داخلي وعلى أوراقي لأسباب لو عقلها العذال لالتمسوا لي العذر ..إني أرى الكتاب الكبار الذين أفنوا أعمارهم بين دفتي كتاب كبير هو أعمالهم ومقالاتهم ومثلهم القصاصون عندما يصلوا جميعا الى مرحلة من نضوب أفكارهم ويبس منطقهم يحالون إلى التقاعد الفكري والأدبي!! بسبب عدم قدرتهم على الاستمرار في نسج الكلمات كي تعجب القراء .. وما أوصلهم لهذه المرحلة من الجفاف! إلا كثرة اخراجهم! لأفكارهم وخواطرهم للناس وللأسف لقد اكتشف الأطباء علاجا لجفاف البدن ولم يكتشفوا بعد علاجا لجفاف الفكر.. وإلى ذلك الحين سأظل بخيلا بكتاباتي!!والمشكله الاخرى ان النشر ادمان ... نعم انه ادمان الم تر الى هؤلاء الكتاب الذين يكتبون في كل شيء لتنشره دور النشر وتزهو أغلفه الكتب باسمائهم اللامعة ولكن عندما ترفض دور النشر نشر كتاباتهم في مرحلة لاحقة يبدأون في النشر لأنفسهم حتى يهلك ما معهم من مال ثم تختفي اسماؤهم تماما من المكتبات وتحال كتبهم الي قسم التراث.. وحقيقة المتواضعون امثالي لا يأبهون انشر لهم أم لا ولا أريد أن يتطور الأمر الى أزمة قلبية اذا رفضت احدى دور النشر نشر ديوان لى أو غيره ولذا فأنا لا أظهر كتاباتي لأحد..ولتظل مستمرا بحيوتك العقلية يجب عليك ان تحبس خواطرك في أوراقك وتطالعها من حين لآخر وتنقحها بمثابرة حتى يفتخر أحفادك من بعدك بأن لهم جدا خلف من التراث الفكري الكثير)...

اننا متناقضون!!

اكتشفت يا صديقي أننا
متناقضون
نقول لأطفالنا أحبوا
حتى إذا شبوا
وأحبوا الحب وعرفوه
نهيناهم وقلنا اتركوه
نبيح لأنفسنا ما نحرمه عليهم
وكأننا ننصحهم
أو لمصلحتهم نمنعهم
ولكننا يا صديقي
مخطئون

***

فليحبوا وليعيشوا كما أرادوا
فكل شيء سيزول!!
طالما لم يكسروا زجاج النوافذ
أو أقفال الأبواب
أو يرسموا في دفاترهم..
قلوباً وأسهما
أو يكتبوا في رسائلهم..
شعراً وأغاني
أو يقرأوا للكاتب الفلاني
أو يجلسوا مع هذا الصديق
أو يذهبوا إلى مكان بعيد
أو يتأخروا خارج البيت
فليفعلوا ما أرادوا
فنحن الكبار –موافقون-
طالما أنهم طبعاً أخذوا إذناً..
مسبقاً
وقالوا سمعنا وأطعنا
سنسمح لهم
بانفراجة بسيطة
ونخفف عنهم الضوابط
إذاً فليسمعوا ما أرادوا
دون أن نعلم ماذا يسمعون..!!